في عام 2016، تم تأسيس نواة معهد سراج الدين للبحوث المتقدمة متعددة التخصصات (سيمار)؛ حيث يهدف المعهد إلى إجراء التحليل الكمي والنمذجة في مختلف المجالات متعددة التخصصات. وتهدف الأبحاث متعددة التخصصات التي يتم إجراؤها في "سيمار" إلى التوصل لتحليلات وتوجيهات سياسية عامة في مختلف المجالات، لتشمل الفقر، والتعليم، والصحة، وجودة القياس، والأمن الغذائي، والديمقراطية، وتغير المناخ، والسكان، بالإضافة إلى التحليل الشامل للأوضاع المعيشية للأسر، ... إلخ.

كما يضم المعهد باحثين مؤهلين من ذوي الخبرة في جميع التقنيات الكمية، بما في ذلك الاقتصاد القياسي والإحصاء والنمذجة واستخراج البيانات والذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي ... إلخ.

دوائر اهتمامات المعهد وإصداراته:

على مر السنوات الثلاث الماضية، شرع المعهد في العديد من المشاريع لتطوير التحليل الكمي والنمذجة في مختلف المجالات متعددة التخصصات، مع التركيز على خمسة محاور أساسية، وهي:

  • نمذجة تأثير تغير المناخ على المحاصيل الزراعية في مصر، مع التركيز على مسألة ارتفاع مستوى سطح البحر. فقد أجرى فريق "سيمار" العديد من الدراسات في هذا المجال بالتعاون مع مختلف الشركاء المحليين والدوليين. ففي يوليو 2017، نشر "سيمار" أول ورقة بحثية تقنية تتناول هذا الموضوع، بعنوان "النمذجة المُثلي للمحاصيل الزراعية حتى عام 2030 في ظل سيناريوهات مختلفة لتغير المناخ: دراسة عن مصر". وقد تم قبول البحث ونَشرِه في "المجلة الإفريقية لاقتصاديات الزراعة والموارد" في سبتمبر 2018. ويمكن في هذا المجال أيضًا إجراء دراسات تشمل المواسم والأقاليم في هذا النموذج، مصحوبةً بدراسة تأثير ارتفاع مستوى سطح البحر علي الاقتصاد المصري. وعلاوة على ذلك، يمكن تطبيق نماذج التوازن العام المحوسب لتقدير وتوقع تأثير تغير المناخ وارتفاع مستوى سطح البحر على الاقتصاد المصري.

  • دراسة تأثير الديمقراطية على النمو الاقتصادي في مصر من 1970 إلى 2015. ويأتي ذلك بالإضافة إلى دراسة اتجاه العلاقة السببية بين هاذين المتغيرين في مصر. كما أصدر "سيمار" ورقته البحثية التقنية الثانية بعنوان "تأثير الديمقراطية الانتخابية على النمو الاقتصادي في مصر (1970-2015) ". ونُشِرَت الدراسة فيما بعد في "المجلة الأفرو آسيوية للعلوم الاجتماعية " عام 2018. أما بالنسبة للأعمال المستقبلية، فسيكون من المُثرِي للغاية إضافة مقاييس أو مؤشرات أخرى تتناول الجوانب والأوجه المؤسسية الأخرى للديمقراطية، بالإضافة إلى استخدام لوحات بيانات تُمثِل فترات زمنية مختلفة للعديد من البلدان.

  • تحليل التأثير غير المباشر للديمقراطية على النمو الاقتصادي في 17 دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من 1990 إلى 2015. كما نشر "سيمار" ورقته البحثية الثالثة بعنوان "التأثير غير المباشر للديمقراطية على النمو الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (1990-2015)". وتم تقديمها ونشرها أولًا في "المؤتمر الأكاديمي الدولي حول الإدارة والاقتصاد والتسويق"، بالمعهد التشيكي للتعليم الأكاديمي - بفيينا في النمسا، من 6 إلى 8 يوليو 2018. وبعد ذلك نُشِرَ في المجلة الإنجليزية "مجلة الاقتصاديات" في نوفمبر 2018. ولإثراء هذه الأعمال البحثية، يمكن دراسة العلاقة بين الديمقراطية والنمو الاقتصادي على مجموعات مختلفة من البلدان ولفترات زمنية مختلفة. وعلاوةً على ذلك، يمكن تقدير التأثير غير المباشر للديمقراطية على النمو الاقتصادي باستخدام وسائل التأثير الهامة الأخرى، وخاصةً التضخم والفساد وعدم الاستقرار السياسي، بالإضافة إلى تدابير سيادة القانون.

  • تحليل المشاعر على وسائل التواصل الاجتماعي (تويتر وفيسبوك) باستخدام تقنيات تحليل البيانات الضخمة لدراسة رأي الجمهور حول المنتجات المصرية، حيث تم تقديمها في مؤتمر دولي بعنوان "تطبيق التحليل الكمي لقضايا التنمية" بمكتبة الإسكندرية، يومي 18 و19 فبراير 2018.

  • تسليط الضوء على الفقر بجذوره وعناصره ومحدداته المختلفة في مصر، للتوصل لتوصيات سياسية تساعد على القضاء على الفقر وتحسين معدل الرفاهية. فقد نشر "سيمار" ورقته البحثية الرابعة بعنوان "الفقر الأسري في مصر: ملف تعريف الفقر ونمذجة الاقتصاد القياسي ومحاكاة السياسات" في "المؤتمر الدولي التابع للجامعة الأمريكية بالقاهرة للبحث حول التحديات الإفريقية" في ديسمبر 2019. وقُدِمَت أيضًا الورقة البحثية للنشر ضمن "سلسلة دراسات روتليدج الأفريقية". كما يمكن أيضًا إجراء المزيد من الدراسات فيما يتعلق بالبعد الجنساني للفقر في مصر، بالإضافة إلى استخدام مقاييس الفقر المختلفة. وعلاوةً على ذلك، فإن عدم المساواة تُعَد قضية مهمة يمكن دراستها أيضًا.

  • تنظيف وتنقية البيانات باستخدام الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي. فبالتعاون مع منتدى البحوث الاقتصادية والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، يتم إجراء دراسة استقصائية لبيانات القوى العاملة، وذلك لتطوير جميع أدوات الذكاء الاصطناعي لتنظيف البيانات. كما حصل "سيمار" على الدراسات الاستقصائية لبيانات القوي العاملة في مصر من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء قبل مرحلة تنظيف البيانات، وحصلت أيضًا على نفس قواعد البيانات للفترة ذاتها من منتدى البحوث الاقتصادية ولكن بعد تنظيفها. وبعد ذلك، حاولنا استخراج قواعد اكتشاف الأخطاء التي تم استخدامها لتحديدها وإصلاحها ضمن قواعد البيانات وإعادة كتابتها بشكل يمكن استخدامه في عملية التعلم الآلي لجعل عملية تنظيف البيانات أوتوماتيكية، والذي بدوره يوفر الكثير من الوقت مقارنًة بالمدة التي يستغرقها علماء البيانات للقيام بهذه العملية يدويًا. وقام فريق سيمار باستخراج قواعد اكتشاف الأخطاء ليتم إدراجها في عملية التعلم الآلي باستخدام برنامج هولوكلين.

  •  تقدير معدل العائد الخاص بالتعليم في مصر وتحديد العوامل الرئيسية المُحدِدة للربح قبل وبعد دخول السوق وذلك على مدى سنوات عديدة من التحليل والدراسة، حيث بدأ ذلك عام 2008 واستمر حتى عام 2018. بالإضافة إلى دراسة الآثار المحتملة للتعليم والعوامل المختلفة غير الملحوظة كالمهارات الاجتماعية والقدرة على تحقيق الربح. وكان العنوان المُقتَرح للدراسة هو "تحليل الاقتصاد الجزئي لعوائد التعليم الخاص في مصر(2008-2018)". وحاليًا الورقة البحثية الخامسة لـ "سيمار" في مرحلة المراجعة النهائية ليتم تقديمها إلى قسم النشر للمراجعة اللغوية. وفي الوقت ذاته، سيتم اختيار المجلات ذات التصنيف الأعلى لأغراض النشر.

    العلاقات التعاونية والشراكات:

أقام "سيمار" العديد من الشراكات محليًا ودوليًا وذلك على النحو التالي:

  • التعاون مع المعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية، حيث استُخدِمت بعض نماذجهم في دراسات "سيمار" فيما يتعلق بنماذج مزيج المحاصيل.

  • التعاون مع المعهد القومي لبحوث المياه، والذي قام بتزويد "سيمار" بالبيانات والمعلومات، مما ساعد باحثينا بشكل كبير في دراسات تغير المناخ.

  • التعاون مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، والذي زود "سيمار" بكميات كبيرة من البيانات (الورقية والرقمية)، والتي ساعدتنا بشكل كبير في جميع الدراسات التي أجريناها.

  • تم تطوير الشراكة البحثية المشتركة مع المعهد الدولي لتحليل النظم التطبيقية في المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك نمذجة المياه، وتجميع المصادر والبيانات الضخمة.

  • بالتعاون مع منتدى البحوث الاقتصادية في مجال تنظيف البيانات، تم توقيع مذكرة تفاهم عام 2019 لهذا الغرض ولأغراض بحثية أخرى.

  • التعاون مع معهد أنواع الديمقراطية بجامعة جوتنبرج السويدية، وذلك من أجل تطبيق التحليل الكمي على بياناتهم بما يخدم أغراض سيمار البحثية.

  • التعاون مع جامعة واترلو بأنتاريو، كندا في مجال تنظيف البيانات.

  • بالتعاون مع جامعة برلين الحرة بألمانيا عام 2018، وقعت مكتبة الإسكندرية بروتوكولاً للتعاون البحثي مع "سيمار"، كما أتاحت فرص للتدريب بجامعة برلين الحرة بالإضافة إلى دورات تدريبية صيفية للطلبة الألمان والمصريين بمكتبة الإسكندرية.