بدء فعاليات إطلاق برنامج "تنوع الثقافات بالمدارس الاورومتوسطية" بمكتبة الإسكندرية

تاريخ النشر

الإسكندرية في 22 سبتمبر 2005— بدأت صباح اليوم فعاليات انطلاق برنامج "تنوع الثقافات بالمدارس الاورومتوسطية" الذي تنظمه منظمة آنا ليند للحوار الاورومتوسطي، والذي يهدف إلى الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الشباب من أجل تزويدهم بالمهارات اللازمة للمشاركة في عملية الحوار بين الثقافات المختلفة، كما يهدف البرنامج إلى تدعيم القيم العالمية والتعاون بين المؤسسات التعليمية على المستوى الاورومتوسطي.

شارك في برنامج الافتتاحية الدكتور إسماعيل سراج الدين مدير مكتبة الإسكندرية الذي بدأ كلمته بالإشارة إلى دعم السيدة سوزان مبارك لمشروعات منظمة آنا ليند الداعية للسلام والتسامح، وتحدث الدكتور سراج الدين حول التنوع الثقافي والتنمية المستدامة وعلاقتها بالتعليم من أجل إعطاء الأجيال القادمة فرص أكبر ورأس مال بشري واجتماعي واقتصادي أفضل، وذكر الدكتور سراج الدين أن العولمة أثرت بشكل كبير حيث جعلت العالم يبدو كسوق واحد كبير زادت من ثراء الدول المتقدمة في نفس الوقت الذي وضعت فيه أعباء على الدول الفقيرة، بالإضافة إلى ذلك ربط الدكتور سراج الدين رأس المال الاجتماعي والثقافي والنظام التعليمي حيث أكد أن النظام التعليمي هو الأساس في إحداث التغيير والتحديث بين الأجيال الصاعدة مما يؤهلهم لمواجهة المستقبل وتنمية مهاراتهم من أجل تحسين رأس المال البشري، وذلك من خلال تغيير مفهوم المعرفة وتغيير السلوك الشخصي بحيث لا يتوقف التعليم داخل المدارس فقط ولكن خارجها أيضاً بالإضافة إلى الاهتمام بحريات تدفق المعلومات.

وفي مجال التنوع الثقافي ودور المدارس، أكد الدكتور سراج الدين على دور المدارس كمراكز أساسية في دعم التنوع والاختلاف الثقافي ونقل القيم ونشر التراث المعرفي والثقافي بين المجتمعات فيما يتعلق بما هو حديث وقديم، والدول المتقدمة والنامية وأخيراً ما بين المسلم وغير المسلم حتى ينتشر السلام ويتعمق داخل المجتمعات والأفراد، مشيراً إلى دور المدرسة في المساعدة على تجنب الاختلافات عند عرض مختلف الثقافات ورؤيتنا لأنفسنا وللآخر.

تحدث في الافتتاح أيضاً العديد من ممثلي المنظمات الدولية ومنهم السيدة سيرجيد نيدرماير، منسقة شبكة المدارس المنتسبة بهذا المشروع لدى الأمم المتحدة، والتي أكدت على أن المشروع يدعو إلى التجانس الشخصي والمجتمعي على الرغم من الاختلافات الفردية في المعتقدات والقيم واللون والديانة، مؤكدة على أن برنامج شبكة الدارس سيحارب الإرهاب الثقافي الذي يفرض على الناس ثقافات معينة وينبذ ثقافات أخرى، وأضافت في كلمتها أن شبكة المدارس المنتسبة لليونسكو بدأت عملها عام 1953 وهي شبكة فريدة تضم 7900 مدرسة ملتزمة بتطبيق مبادئ اليونسكو للنهوض بالتعليم على المستويات الدولية لتحقيق الأهداف الإنمائية التي وضعتها منظمة الأمم المتحدة، وذلك من أجل تطوير دولي يتطلع إلى القيم الإنسانية والتنوع الثقافي واحترام الآخر.

شارك في الجلسة الافتتاحية اليوم أيضاً ممثلين من العديد من المنظمات والهيئات العالمية المهتمة بهذا المجال من بينهم؛ الدكتور كلاوس ايبرمان، رئيس وفد المفوضية الأوروبية بمصر، والسيدة أولوف أولافسدوتير، رئيس قسم التعليم المدرسي والتعليم خارج المدرسة بالمجلس الأوروبي، والدكتور محمد شتاتو، مسئول البرامج بمجلس التعليم بمنظمة ايسيسكو.

جدير بالذكر أن منظمة آنا ليند ستعمل من خلال هذا البرنامج التعليمي على تطوير وتقديم مصادر ومواد تعليمية جديدة وجذابة في العديد من المجالات مثل؛ التنوع الثقافي والميراث الثقافي وحقوق الإنسان والتنمية المستدامة، من خلال إقامة روابط وشبكات مستدامة بين طلاب مدارس 35 دولة اورومتوسطية، تتراوح أعمارهم بين 12-18، بالإضافة إلى تطوير المشاريع التعليمية المبتكرة من خلال ما يعرف بتوأمة المدارس والتي تقوم على إشراك مدرستين في البرنامج إحداها تابعة لدول البحر المتوسط والأخرى للاتحاد الأوروبي.

   
الدكتور تراوجوت شوفتهالر
خلال كلمته الافتتاحية
  الدكتور إسماعيل سراج الدين
خلال كلمته الافتتاحية
  الأداء الموسيقي للكورال


شارك