أنظمة التشغيل: قصة حاسوب

شارك

إذا ذكرت نظم تشغيل الحاسوب، سيكون نظام ويندوز Windows – نظام التشغيل الأكثر استخدامًا على هذا الكوكب – هو أول ما يتبادر إلى الأذهان. وفي الوقت الراهن، يمتلك معظم الأشخاص أجهزة حاسوب شخصية يمكنهم استخدامها بسهولة دون أي تدريب أو معرفة خاصة، وذلك بفضل أنظمة التشغيل سهلة الاستخدام المتاحة. في الماضي، لم تكن الأمور بهذه السهولة؛ فدعونا نلقي نظرة على أنظمة التشغيل منذ بدايتها حتى الآن.

من الصعب تخيل الحواسيب بدون أنظمة تشغيل، ولكن هذا ما كان عليه الأمر من قبل. ووظيفة نظام التشغيل هي جعل الحاسوب يعمل؛ فهو يربط البرامج بجهاز الكمبيوتر؛ ولكن في الماضي، كان لكل برنامج الشفرات اللازمة لجعل الحاسوب يعمل. وعندما أصبحت الحواسيب أكثر تقدمًا، تطورت أيضًا العمليات المختلفة؛ فأصبح من غير الملائم تشغيل كل برنامج كنظام تشغيل وتطبيق في ذات الوقت، فظهرت الحاجة لوجود نظام تشغيل منفصل.

أنشأت شركة أي بي إم IBM ذائعة الصيت أول نظام تشغيل في عام 1956؛ لتشغيل حاسوب مركزي من إنتاجها. ومن ثم ابتكر أصحاب الحواسيب المركزية الأخرى أنظمة تشغيل خاصة بهم؛ فلم يكن هناك نظام تشغيل موحد لجميع الحواسيب، وظل ضروريًّا تعديل البرامج لتعمل على أنظمة التشغيل المختلفة.

حاليًّا، تشتهر شركة ميكروسوفت Microsoft بـنظام ويندوز Windows، ولكنه لم يكن نظام التشغيل الأول بها. فكان أول نظام ابتكرته هو إم إس-دوس MS-DOS؛ وهو اختصار للكلمة الإنجليزية Microsoft Disk Operating System. ويختلف نظام إم إس-دوس عن أنظمة التشغيل المتعارف عليها الآن؛ فكان مستخدموه يتنقلون بين الملفات أو يفتحوها باستخدام أسطر الأوامر. كان الأمر أشبه بكتابة كود مبسط لتشغيل الحاسوب؛ على سبيل المثال، إذا كنت بحاجة إلى تشغيل «المفكرة»، كان عليك كتابة كلمة notepad. فيختلف كليًّا عن واجهة المستخدم الرسومية التي نستخدمها في الحاضر؛ حيث يمكنك الآن تحديد ما تريد والنقر عليه فقط، بينما في الماضي كان عليك تذكر الأوامر.

بشكل أو بآخر، أحدث نظام مايكروسوفت ويندوز ثورة في عالمنا؛ فليس علينا الآن حفظ الأوامر عن ظهر قلب. وندين بالفضل إلى آلان كاي ودوجلاس إنجلبارت وغيرهم لتطويرهم واجهة المستخدم الرسومية في عام 1981، والمعروفة أيضًا باسم جي يو أي GUI؛ حيث استندت عليها واجهة ميكروسوفت ويندوز والواجهات المختلفة سهلة الاستخدام. تطورت الواجهات سهلة الاستخدام من استخدام الفأرة للنقر على الأيقونات، لتعمل الشاشات باللمس بالنقر على الأيقونات مباشرة.

ماذا يخبئ لنا المستقبل؟ طرحت مجلة فوربس بالفعل هذا السؤال فكانت الإجابة التي توصلوا إليها هي: نظام تشغيل قواعد البيانات المتسلسلة. قواعد البيانات المتسلسلة هي قواعد لتخزين البيانات؛ فتستخدم، على سبيل المثال وليس الحصر، في المعاملات المصرفية. وبمجرد تخزين البيانات، لا يمكن تغييرها؛ فإذا دفعت عن طريق الإنترنت لشراء شيء ما، تحفظ البيانات، ولن تضطر للدفع مرتين.

نظام تشغيل قواعد البيانات المتسلسلة هو نظام تشغيل افتراضي يربط بين جهازك أو جهاز الكمبيوتر الخاص بك أو هاتفك المحمول بالسحابة؛ مما يجعل نقل البيانات سهلاً وغير قابل للتغيير وآمن، لأنه لا يخضع لسيطرة أي كيان. ببساطة، يتجنب نظام تشغيل قواعد البيانات المتسلسلة عناء وجود أجهزة مختلفة وبيانات منفصلة. فهو يربط كل الأجهزة معًا بطريقة ما؛ ويجعل الحياة أسهل، بداية ًمن توقيع عقودك عن طريق الإنترنت، إلى ربط مطبخك بالمتجر بحيث لا ينفذ مخزون مطبخك أبدًا. حسنا، لن ننتظر طويلًا؛ فالمستقبل يكاد يكون هنا!

المراجع

c3scripts.com

computerhope.com/jargon

computerhope.com/msdos

computerhope.com/windows

forbes.com/what-is-a-blockchain-operating-system

forbes.com/what-will-the-operating-system-of-the-future-look-like

maketecheasier.com

quora.com

whoishostingthis.com


Banner vector created by katemangostar - www.freepik.com

من نحن

«كوكب العلم» مجلة علمية ترفيهية باللغتين العربية والإنجليزية يصدرها مركز القبة السماوية العلمي بمكتبة الإسكندرية وتحررها وحدة الإصدارات بقطاع التواصل الثقافي ...
مواصلة القراءة

اتصل بنا

ص.ب. 138، الشاطبي 21526، الإسكندرية، جمهورية مصر العربية
تليفون: 4839999 (203)+
داخلي: 1737–1781
البريد الإلكتروني: COPU.editors@bibalex.org

شاركنا

© 2021 | مكتبة الإسكندرية