المقالات

اليوم العالمي للتبرع بالدم: 14 يونية

شارك

هل تتذكر آخر مرة تبرعت فيها بالدم؟ يحتاج ملايين الأشخاص إلى نقل الدم سنويًّا، ويُمثل الأطفال الأقل من خمس سنوات 54٪ من المتلقين في البلدان منخفضة الدخل.

بعبارة بسيطة، يعني التبرع بالدم منح كمية قليلة من دمك –نحو كوبين– إلى شخص يحتاج إليها. ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن 40٪ من أصل 118.5 مليون عملية تبرع بالدم على مستوى العالم تتم في الدول الغنية التي تأوي 16٪ فقط من سكان العالم. فعلى الرغم من أن الدول منخفضة الدخل مجتمعة تأوي مجموعات سكانية أعلى كثافة، فإنها تعاني قلة معدلات التبرع بالدم.

لهذا السبب، نحتاج إلى نشر الوعي حول أهمية التبرع بالدم. فخُصِّص يوم 14 يونية ليكون يومًا عالميًّا للتبرع بالدم واحتفاءً بذكرى ميلاد كارل لاندشتاينر، أول من اكتشف فصائل الدم (A وB وO) عام 1901. وقبل هذا الاكتشاف، كان هناك كثير من التعقيدات التي تنجم عن إجراءات نقل الدم.

تاريخ التبرع بالدم

بدأت محاولات نقل الدم البشري في القرن السابع عشر بعدما اكتشف ويليام هارفي الدورة الدموية. وقد أُجريت التجارب المبكرة على الحيوانات، ثم على البشر باستخدام دماء الحيوانات. فكانت معظم التجارب فاشلة، بل ومؤذية، مما أدى إلى توقفها.

هذا، وقد تمت التجارب الأولى الناجحة لنقل الدم من شخص إلى آخر عام 1818. استخدم الدكتور جيمس بلانديل في هذه التجارب الناجحة دم أحد المتبرعين لعلاج سيدة كانت تعاني نزيفًا في الرحم بعد الولادة. في البداية، كان الدم يُنقل من المتبرع إلى المتلقي مباشرة. ولكن بعد ذلك، اكتشف العلماء كيفية تخزين الدم ليستخدم وقت الحاجة.

الفوائد الصحية للتبرع بالدم

تستخدم تبرعات الدم بشكل أساسي في علاج مرضى فقر الدم الذين ليس لديهم عدد كافٍ من خلايا الدم الحمراء لحمل الأكسجين إلى خلايا الجسم. كما يحتاج إليها الأشخاص الذين يفقدون كمية كبيرة من الدم فجأة نتيجة إصابة أو جراحة.

وعلاة على إنقاذ التبرع بالدم لملايين الأشخاص، فإنه يأتي بمنافع عديدة للمتبرعين أيضًا، أولها الشعور بالرضا بعد مساعدة الآخرين. وكذلك، إجراء فحصًا طبيًّا للفيروسات مثل فيروس نقص المناعة البشرية المكتسبة (الإيدز) وفيروسات الالتهاب الكبدي.

الأعراض الجانبية للتبرع بالدم

لحسن الحظ، الأعراض الجانبية للتبرع بالدم بسيطة ونادرة. فيصاب بعض المتبرعين بالدوار أو قد يفقدون الوعي إن سُحِب الدم بسرعة، في حين قد يعاني آخرون أثرًا مؤقتًا في مكان وخز السن. وفي حالات نادرة، قد يؤثر النزيف تحت الجلد في أنسجة أخرى، وهنا يحتاج المتبرع إلى العناية الطبية.

على من يجب التبرع بالدم؟

قد تختلف القواعد قليلًا من بلد إلى آخر، ولكن بشكل عام، السن المناسبة للتبرع من 17 إلى 60 عامًا. يجب ألا تكون مريضًا وقت التبرع بالدم، وألا يكون لديك أي موانع للتبرع مثل الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية المكتسبة (الإيدز) أو الالتهاب الكبدي الوبائي الفيروسي، أو التعرض للإصابة بالأمراض المنقولة جنسيًّا، أو تعاطي المخدرات. علاوة على هذا، يجب ألا يقل وزنك عن 50 كيلوجرامًا، وألا تكون قد تبرعت بالدم خلال الشهور الثلاثة الماضية.

 

إن التبرع بالدم أمر مصيري لإنقاذ ملايين المرضى حول العالم؛ لنقدم إذًا يد العون لهم متى استطعنا.

 

المراجع

britannica.com
kindpng.com
medscape.com
ncbb.org
ncbi.nlm.nih.gov
oneblood.org
who.int

من نحن

«كوكب العلم» مجلة علمية ترفيهية باللغتين العربية والإنجليزية يصدرها مركز القبة السماوية العلمي بمكتبة الإسكندرية وتحررها وحدة الإصدارات بقطاع التواصل الثقافي ...
مواصلة القراءة

اتصل بنا

ص.ب. 138، الشاطبي 21526، الإسكندرية، جمهورية مصر العربية
تليفون: 4839999 (203)+
داخلي: 1737–1781
البريد الإلكتروني: COPU.editors@bibalex.org

شاركنا

© 2024 | مكتبة الإسكندرية