حقائق مثيرة للاهتمام عن: أذنيك وأنفك وفمك
شارك
يزخر الكون من حولنا بعجائب من صنع المولى سبحانه وتعالى، ولعل جسم الإنسان من أكثر التركيبات تعقيدًا على الإطلاق من بين سائر المخلوقات. ومن الحقائق المثيرة والغريبة عن جسم الإنسان أنه في حين تتوقف معظم أجزاء الجسم عن النمو وتزايد الحجم بعمر البلوغ، يبدو أن الأذنين والأنف يستمران في النمو حتى الشيخوخة!
وعلى الرغم من أنهما بالفعل يكبران في الحجم، فهذا لا يتضمن أي وظيفة جديدة أو انقسام للخلايا. وإنما يعود السبب إلى أن الأنف وشحمة الأذن والجزء الغضروفي منها، خلايا غضروفية تميل إلى التآكل والترهل مع مرور الوقت؛ مما يفسر كبر حجم الأنف والأذنين لدى كبار السن.
ومن المثير أيضًا أن شمع الأذن يتكون من مزيج من الدهون والعرق وخلايا الجلد الميتة، ويشكل حاجزًا وقائيًّا يعمل كمرشح بين الأذن والعالم الخارجي، لحمايتها والحفاظ على رطوبتها. ولا تتوقف الأذن عن العمل أبدًا، فتستمر بالتقاط 100% من الأصوات في أثناء النوم، حتى دون وعي الشخص وإدراكه، إلا أن الدماغ يستمر في توليد استجابات عصبية للأصوات المحيطة.
وأما الأنف فتحتوي على أفضل فلتر هواء في العالم، حيث تصطف الأنف بعشرات الآلاف من الشعرات التي تمنع الجراثيم، والفيروسات، والغبار، وحبوب اللقاح. ويحتوي تجويف الأنف أيضًا على أخاديد، يدور الهواء خلالها في أثناء عملية الشهيق؛ مما يضيف الرطوبة ويدفئ الهواء ليتناسب مع درجة حرارة الجسم قبل وصوله إلى الرئتين. والإنسان قادر على شم أكثر من 10 آلاف رائحة، إذ يضم أنفه جيوبًا أنفية تنتج نحو ربع لتر (ما يعادل كوبًا) من المخاط يوميًا الذي يحتوي على خلايا الدم البيضاء والإنزيمات المسئولة عن مكافحة العدوى.
ومن المعلومات المثيرة عن الفم البشري أيضًا أنه يعد موطنًا لأكثر من 700 نوع مختلف من البكتيريا، منها المفيد والضار، ومنها ما يؤدي دورًا حاسمًا في الحفاظ على صحة الفم، بينما تقع براعم التذوق في الجزء الداخلي من الوجنتين ويمتلك الشخص الطبيعي نحو 10 آلاف برعم تذوق. وينتج الفم لترًا واحدًا من اللعاب يوميًّا (ما يعادل زجاجة من المياه الغازية)؛ ومن الجدير بالذكر أنه لا يمكن تذوق الطعام إلا بعد امتزاجه باللعاب.
ويحتوي الفم على اللسان، وهو أكثر العضلات مرونة في جسم الإنسان، ويوجد ثماني عضلات تشكل اللسان الواحد، كما يبلغ متوسط طول اللسان نحو 3 بوصات من الخلف إلى الطرف. ربما يذهلك أيضًا معرفة أن كل شخص يمتلك بصمة لسان فريدة خاصة به تمامًا كبصمة إصبعه، وأن الابتسام يتطلب 17 عضلة، بينما يحتاج التجهم إلى 43 عضلة.
وختامًا، فإنه لن يسعنا تناول كل شيء؛ فمهما توقفنا لنفكر في مدى روعة أجسامنا، وما تحتوي عليه هذه الآلات المعقدة من ملايين العمليات الداخلية التي تحدث في كل ثانية، وتعمل في نظام بارع للحفاظ على صحة الكائن البشري وبقائه على قيد الحياة.
المراجع
Buxmontpodiatry
Careplusvn.com
Chestnutdental
Harleystreetent
Healthline.com
Hiddenhearing
Mychicagofootexpert
Pediatricfootankle
Respiratorytherapyzone
Smilescapes
Cover designed by Freepik