في القاهرة: سخانات شمسية ووحدات للغاز الحيوي على أسطح البنايات

شارك

يتحدث البعض في موضوعات تتعلق بالطاقة النظيفة، وتقليل النفايات، وأزمة الطاقة الملحة. بينما يفضل البعض الآخر اتخاذ خطوات لحل تلك المشكلات بدلاً من الحديث عنها فقط. فقد قرر حنا فتحي، وهو شاب مصري يقطن بمنشة ناصر - أحد أحياء القاهرة الفقيرة المكتظة بالسكان - الاهتمام بمشكلة الطاقة والعمل على زيادة إمدادات القاهرة من الطاقة النظيفة باستخدام النفايات المنزلية، وضوء الشمس، وقوة العلوم.

شاهد ما يقوم به بمصاحبة زملائه المهتمين بشئون البيئة لبناء عاصمة مصرية صديقة للبيئة أكثر استدامة وأقل تلوثًا، وذلك على سطح بناية فبناية:

قد بيدو المكان أبعد ما يكون عن كونه صديقًا للبيئة، لكن اتضح أن منشية ناصر وغيرها من الأحياء الفقيرة بالقاهرة تساهم في الحفاظ على البيئة منذ سنوات بدون حتى أن يدركوا ذلك؛ حيث يقوم جامعو القمامة - والمعروفون محليًّا باسم "الزبالين" - بتجميع قمامة القاهرة بأيديهم منذ عقود ثم يقومون بإعادة تدويرها.

وفي الآونة الأخيرة، بدأ البيئيون المبتكرين؛ مثل حنا إلى جانب العديد من المنظمات البيئية في تطوير جهودهم لأخذ عملية إعادة تدوير النفايات إلى مستوى جديد، مما سيؤدي لتغيرات بيئية في واحدة من أكثر مدن العالم تلوثًا.

فبتركيب وحدة غاز حيوي منزلية الصنع على سطح بنايته، يستفيد حنا من نفايات المنزل عن طريق تدوير النفايات العضوية وتوليد طاقة حرة مما يعمل على تقليل النفايات، واستهلاك الطاقة، وتقليل التلوث الناتج من الوقود الأحفوري، كل ذلك في خطوة واحدة. أما الوقود الحيوي الذي يتم توليده في المنزل فيستخدم في الطهو؛ حيث يمكنه حلول محل كمية كبيرة من الغاز المستخدم لهذا الغرض في منزل واحد.

وفي خطوة مستقبلية نحو الاستدامة، اتفق حنا وبعض زملائه من منظمة بيئية أهلية تعرف باسم "المدن الشمسية" مع الحرفيين المحليين على تركيب سخانات شمسية في جميع أنحاء المنطقة. وسخانات المياه الشمسية فعالة للغاية؛ من حيث التكلفة، خاصة عند تشغيلها في مناخ دافئ ومشمش؛ مثل مناخ مصر.

وتقوم ألواح التسخين الشمسية بالتقاط حرارة الشمس، والاحتفاظ بها، ثم تحويلها إلى مياه بالاستعانة بفكرة تأثير "الاحتباس الحراري" للاحتفاظ بطاقة الشمس الحرارية والحفاظ على المياه دافئة.

وعلى الرغم من أن إعداد نظام منزلي أساسي للتسخين الشمسي للماء يتضمن العديد من التكنولوجيات المتطورة للطاقة المتجددة الراسخة منذ عدة سنوات، فإن الموضوع مازال قيد التطوير والابتكار.

ويقول توماس كالاهان؛ مؤسس منظمة "المدن الشمسية"، أن عمال تقطيع الصلب المحليين، ولاحمي النحاس، وصنَّاع الزجاج الذين لعبوا دورًا هامًّا في بناء سخانات المياه الشمسية قد ابتكروا نسخة مطورة خاصة بهم للنظام.

فالتحول لاستخدام سخان مياه شمسي سيساعد في الحد من ظاهرة تغير المناخ، على حد قول كالاهان؛ لأنه يعمل على تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المنزلية بنسبة تصل إلى حوالي 35 %.

وللإعلان عن ذلك الابتكار والترويج له بأكبر شكل ممكن، يقوم كالاهان وحنا ببناء سخانات المياه الشمسية في أماكن واضحة يسهل على الجميع رؤيتها آملين في ملاحظة السكان والزوار لها، وفي أن تلهمهم التفكير في إحداث تغيير بأنفسهم.

المرجع

ww.npr.org

من نحن

«كوكب العلم» مجلة علمية ترفيهية باللغتين العربية والإنجليزية يصدرها مركز القبة السماوية العلمي بمكتبة الإسكندرية وتحررها وحدة الإصدارات بقطاع التواصل الثقافي ...
مواصلة القراءة

اتصل بنا

ص.ب. 138، الشاطبي 21526، الإسكندرية، جمهورية مصر العربية
تليفون: 4839999 (203)+
داخلي: 1737–1781
البريد الإلكتروني: COPU.editors@bibalex.org

شاركنا

© 2024 | مكتبة الإسكندرية